حافظ عليهم، حتى يجازي كلا منهم جزاءه واستحقاقه (١) .
كما أن في ذلك مزيد ترغيب وتأكيد للحكمين والزوجين في إرادة الإصلاح، وتحذير عن المساهلة في هذا الأمر.
وفي تفسير المنار:{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً} أي إنه كان فيما شرعه لكم من هذا الحكم (عليماً) بأحوال العباد وأخلاقهم وما يصلح لهم، (خبيراً) بما يقع بينهم وبأسبابه الظاهرة والباطنة، فلا يخفى عليه شيء من وسائل الإصلاح بينهما.
وإني لأكاد أبصر الآية الحكيمة تومئ بالاسمين الكريمين إلى أن كثيراً من الخلاف يقع بين الزوجين، فيظن أنه مما يتعذر تلافيه هو في الواقع ونفس الأمر ناشئ عن سوء التفاهم لأسباب عارضة، لا عن تباين في الطباع أو عداوة راسخة، وما كان كذلك يسهل على الحكمين الخبيرين بدخائل الزوجين لقربهما منهما، أن يمحصا ما علق من أسبابه في قلوبهما، إذا ما حسنت النية وصحت الإرادة (٢) .