وإن كان مبدوءاً بهمزة وصل ضُمّ أوله وثالثه، نحو ((انطُلق)) و ((اجتُمع)) و ((اسْتُخرج)) .
أمّا الأجوف فحكم ما لم تعلّ عينه حكم الصحيح في البناء للمجهول، أما ما أعلّت عينه - وهو الكثير - ففيه ثلاث لغات:
١-كسر الفاء فتسلم الياء وتقلب الواو ياء نحو ((قِيلَ)) و ((بِيعَ)) وهي أفصح اللغات الثلاث، والأصل: قُوِلَ وبُيِعَ.
٢- الإشمام، وهو أن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو الضمة، فتميل الياء الساكنة بعدها نحو الواو قليلاً؛ إذ هي تابعة لحركة ما قبلها.
٣- إخلاص ضمة الفاء فتسلم الواو وتقلب الياء واواً نحو: قُول وبُوع، وعليه قول الراجز:
لَيْتَ وهَلْ يَنْفَعُ شَيئاً لَيْت لَيْتَ شَبَاباً بُوعَ فاشْتَرَيت١
أمّا الثلاثيّ المضعّف الصحيح فأوجب جمهور العلماء ضم فائه، نحو: عُدّ ورُدّ، وأجاز الكوفيون الكسر، نحو: رِدّ.
وتنقسم الأفعال بالنظر إلى بنائها للمجهول ثلاثة أقسام:
قسم اتفق النحاة على أنه لا يجوز بناؤه للمجهول، وهو كل فعل لا يتصرف، نحو: نِعْمَ وبِئْسَ، وعَسَى، وليس، وحبّذا، وفعل التعجب.
وقسم فيه خلاف، وهو كان وأخواتها.
١ الرجز لرؤبة في ملحقات ديوانه ١٧١، وينظر: أسرار العربية ٩٢، وشرح شواهد المغني ٢/٨١٩، والتصريح ١/٢٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.