الوجوه الأربعة وكأنه يرى أنه نافلة وليس أصلا في باب الإعجاز، وهو:(الرّوعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه) ؛ فهذا الوجه - في رأينا - هو عمدة وجوه الإعجاز القرآني على الإطلاق إن لم يكن وحده وجه الإعجاز، وهو الوجه عينه الذي توصّل إليه الخطابي قبله بنحو قرنين من الزمان؛ فالروعة التي تعتريهم عند تلاوته - هي مناط الإعجاز الحقيقي، وهي المعجزة القائمة فيه أبد الدَّهر وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وإن كان القاضي عياض قد جعله حاشية في وجوه الإعجاز، من باب تحصيل الحاصل.