يتقدم ولا يتأخّر عنه (٤) .
ويتأيّد هذا بما يلي:
أولاً: لو وقع تأخّر عن الإمام حال صلاة رجل واحد معه، لنُقل لنا، لا سيما أن الاقتداء به أفراد الصحابة قد تكرر.
ثانياً: وقع تصريح في بعض طرق صلاة ابن عباس مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، جاء فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - له:
((ما شأني أجعلك حذائي - يعني في الصّلاة - فتخنس؟)) (١) .
وأدار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جابراً إلى يمينه ووضعه بجانبه، لما وقف عن يساره، كما في صحيحي البخاري ومسلم.
قال الإمام مسلم: ((وكذلك سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سائر الأخبار عن ابن عباس أن الواحد مع الإمام يقوم عن يمين الإمام لا عن يساره)) (٢) .
قال ابن ضويان: ((ويقف الرجل الواحد عن يمين الإمام محاذياً له، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أدار ابن عباس وجابراً إلى يمينه، لما وقفا عن يساره)) (٣) .
ثالثاً: وهذا ما فعله الصحابة رضوان الله عليهم.
عن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة، فوجدتُه يسبّح، فقمتُ وراءه، فقرّبني حتى جعلني حذاءه عن يمينه (٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.