يكون تأكيده بمصدر فعلٍ آخر نحو:{وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} ١ إذا المصدر تبتلا، والتبتيل مصدر بَتَّل٢, وتارة يكون التأكيد بمرادفه كقوله تعالى:{ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً} ٣, فإن الجهار أَحَدُ نوعيّ الدعاء٤, ويحتمل أن يكون منه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} ٥. ومثل هذه الآية في التصريح بالمصدر مع ظهوره فيما قبله قوله تعالى:{فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَن} ٦وقوله: {فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} ٧ وقوله: {سَأَلَ سَائِلٌ} ٨،٩.
الرابع:١٠ الحال المُؤكِّدة لعاملِها وهي الآتية لتأكيد الفعل وسميت مُؤكِّدة لأنها تُعلم قبل ذكرها فيكون ذكرها توكيداً، لأنها معلومة من ذكر صاحبها كقوله تعالى:{وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً} ١١ فالحياة معلومة من ذكر البعث, وكقوله تعالى:{وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} ١٢. فالإِفساد معلم من مجرد ذكر العثو وهو أشد الإِفساد١٣ وكقوله تعالى:{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ} ١٤ فعدم
١ سورة المزّمّل: الآية ٨. ٢ الإتقان السيوطي ج٢ ص٦٦. ٣ سورة نوح: الآية ٨. ٤ البرهان للزركشي ج٢ ص٣٩٤. ٥ سورة البقرة: الآية ٢٨٢. ٦ سورة آل عمران: الآية ٣٧. ٧ سورة التوبة الآية ١١١. ٨ سورة المعارج: الآية الأولى. ٩ البرهان للزركشي ج٢ ص ٣٩٨- ٣٩٩. ١٠ البرهان: للزركشي ج٢ ص ٤٠٢. والإتقان للسيوطي ج٢ ص ٦٦. ١١ سورة مريم: الآية ٣٣. ١٢ سورة العنكبوت: الآية ٧٦. ١٣ المعجم الوسيط: ج٢ ص ٥٩٠ - مادة (عثا) . ١٤ سورة ق: الآية ٣١.