فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَيْهَا مِنَ الْأُغْلُوطَاتِ مَا أَدْخَلَ عَلَى غَيْرِهَا مِمَّا١ حَكَيْنَاهُ عَنْهُ، غيرأنه قَدْ أَمْسَكَ عَنِ الْكَلَامِ فِيهَا بَعْدَمَا خَلَطَهَا٢ بِتِلْكَ، فَحِينَ أَمْسَكَ الْمُعَارِضُ عَنِ الْكَلَامِ فِيهَا أَمْسَكْنَا عَنْ جَوَابِهِ، وَرَوَيْنَا مَا رَوَى فِيهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ أُغْلُوطَاتِهِ، فَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو قَوْمًا هَذَا رَأْيُهُمْ فِي خَالِقِنَا وَمَذْهَبُهُمْ فِي إِلَهِنَا.

مَعَ أَنَّهُ عز وَجه وَجَلَّ ذِكْرُهُ قَدْ حَقَّقَهَا فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ، قَبْلَ أَنْ يَنْفِيَهَا عَنْهُ الْمُبْطِلُونَ، وَكَذَّبَهُمْ فِي دَعْوَاهُمْ قَبْلَ أَنْ يَدَّعُوهُ٣ وَعَابَهُمْ بِهِ٤ قَبْلَ أَنْ يَحْكُوهُ. ثُمَّ رَسُولُهُ الْمُجْتَبَى وَصَفِيُّهُ الْمُصْطَفَى فَاسْتَغْنَيْنَا فِيهِ بِمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْهَا وَسَطَّرَ، وَسَنَّ رَسُولُهُ الْمُصْطَفَى٥ وَأَخْبَرَ، وَرَدَّدَ٦ مِنْ ذِكْرِهَا وَكَرَّرَ؛ فَمَنْ يَكْتَرِثُ لِضَلَالَتِهِمْ٧ بَعْدَ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى٨: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} ٩، أَمْ قَوْلِهِ١٠: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين} ١١،


١ فِي س "بِمَا حكيناه".
٢ فِي ط، س، ش "فِيمَا بعد مَا خالطها بِتِلْكَ"، ويتضح الْمَعْنى بِمَا فِي الأَصْل.
٣ فِي ط، ش "أَن يدعوا".
٤ لفظ "بِهِ" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٥ لفظ "الْمُصْطَفى" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٦ فِي ط، س، ش "ورد" وَمَا فِي الأَصْل أوضح.
٧ فِي ط، س، ش "لضلالاتهم".
٨ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٩ سُورَة الصَّفّ، آيَة "٤".
١٠ سُورَة الْبَقَرَة، آيَة "٢٢٢"، وَقد وَردت فِي ط، س، ش مُتَقَدّمَة على الَّتِي قبلهَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>