مِنْ تَفَاسِيرِكَ١؟! مَرَّةً تَجْعَلُهُ مَا أعدَّ اللَّهُ لِأَهْلِ الجنَّة، وَمَرَّةً تَجْعَلُهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ، وَمَرَّةً تَجْعَلُهُ وَجْهَ الْقِبْلَةِ، وَمَرَّةً تُشَبِّهُهُ بِوَجْهِ الثَّوْبِ وَوَجْهِ الْحَائِطِ، وَاللَّهُ سَائِلُكَ عمَّا تَتَلَاعَبُ بِوَجْهِهِ ذِي٢ الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
فَإِنْ كَانَ كَمَا ادَّعَيْتَ أَنَّ أَكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ مَا أَعَدَّ اللَّهُ٣ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ الَّتِي يَتَوَقَّعُونَهَا٤ مِنَ اللَّهِ، أَفَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِكَ أَيْضًا: "إِنَّ ٥ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً يَنْظُرُونَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ جَنَّاتِهِ وَنَعِيمِهِ وَكَرَامَاتِهِ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَإِنَّ الْأَدْنَيْنَ مِنْهُمْ يَتَوَقَّعُونَ مِنْ كَرَامَاتِ اللَّهِ مَا يَتَوَقَّعُ أَكْرَمُهُمْ، وَيَنْظُرُونَ إِلَى أَعْلَى الْجَنَّةِ كَمَا يَنْظُرُ أَكْرَمُهُمْ؟ " مَا مَوْضِعُ تَمْيِيزِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَدْنَى بِالنَّظَرِ إِلَى مُلْكِهِ وَنَعِيمِهِ، وَالْأَعْلَى٦ إِلَى وَجْهِهِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً؛ إِذْ كُلُّهُمْ عَنِ النَّظَرِ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ فِيهَا غَيْرُ مَحْجُوبِينَ، وَلَا عَنِ التَّوَقُّعِ مَمْنُوعِينَ حَتَّى تَلَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَكْرَمِينَ مِنْهُمْ مَا لم يتل٧ فِي الأدنيين مِنْهُم
١ فِي ط، س، ش "من تفاسيرك هَذِه".٢ فِي س "ذُو" وَصَوَابه مَا أَثْبَتْنَاهُ.٣ فِي ط، س، ش "مَا أعد لَهُم".٤ فِي س "يتوقعوها".٥ فِي س "أَن" بِفَتْح الْهمزَة، وَلم تهمز فِي الأَصْل، وَفِي ط، ش "إِن" بِهَمْزَة مَكْسُورَة، وَهُوَ الصَّوَاب؛ لِأَنَّهَا وَقعت محكية بالْقَوْل.٦ فِي ط، س، ش "والأعلى بِالنّظرِ إِلَى وَجهه".٧ فِي ط "مَا لم يَتْلُو" وَالصَّوَاب حذف الْوَاو للجزم هُنَا، وَفِي ش "مَا يَتْلُو" بِدُونِ لم، ويتضح الْمَعْنى بإثباتها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.