نسبته إلى أفريقية١ ومصر كما جاء في كتب التراجم "الإفريقي المصري"، أو عدم نسبته إلى إقليم بعينه لكثرة أسفاره وتنقلاته على عادة العلماء في ذلك العصر.
وقد اعتمد ابن منظور أكثر ما اعتمد على مصادر خمسة هي "تهذيب اللغة" للأزهري، و"المحكم" لابن سيده، و"الصحاح" للجوهري، و"الجمهرة" لابن دريد، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير.
وذكر في مقدمة معجمه أن كتابي الأزهري وابن سيده وعرا المسلك عسرا المطلب، وأنه لذلك فضل أن يرتب معجمه ترتيب الصحاح في الأبواب والفصول، لسهولة منهجه وبساطة ترتيبه.
وليس هناك ما يميز معجم ابن منظور عن غيره من المعاجم التي سلكت في ترتيبها نظام الباب والفصل سوى توسعه في الشرح وإفاضته في ذكر أسماء الرواة والعلماء واللغويين والنحويين، وكثرة شواهده وتنوعها.
وقد ولد ابن منظور سنة ٦٣٠ هـ، وتوفي عام ٧١١ هـ، وطبع معجمه عدة طبعات أولاها في بولاق بمصر عام ١٣٠٠ هـ، وتقع في عشرين مجلدًا، والثانية في لبنان وتقع في ٦٥ جزءًا صغيرًا. ثم قامت دار لسان العرب ببيروت بإصدار طبعة من لسان العرب بعد أن أعيد ترتيبها على حسب الأوائل، وأضيف إليها المصطلحات العلمية التي أقرتها المجامع العلمية والجامعات العربية، وزودت بالصور والرسوم والخرائط، واختارت لهذه الطبعة اسم "لسان العرب المحيط". وقد قام بإعداد هذه الطبعة وترتيبها السيدان: يوسف خياط ونديم مرعشلي.
١ أفريقية كانت تطلق على ما يطلق عليه اليوم بالتقريب، تونس. وانظر مؤلفنا - النشاط الثقافي في ليبيا ص ٢٢٧ - ٢٨١ - ومقالنا: ابن منظور اللغوي "مجلة المعهد المصري للدراسات الإسلامية في مدريد، المجلد ١٨ - ٧٤ / ١٩٧٥".