في هذه الخصائص التي سبق عرضها ومناقشتها تظهر قيمة الثقافة الإسلامية، وتبرز مكانتها الرفيعة السامية من بين سائر الثقافات الأخرى.. تلك الثقافات التي تقلل من منزلة الفرد وتحط من قدره. ولا ترفعه إلى المرتبة اللائقة به، لأنها تعتبر الإنسان المكون من الجسم والروح غلطة منكرة.. وأن الإنسان المثالي -في نظرها الخاطئ- هو الذي تخلى عن رغباته وأهوائه.
كما تظهر جدية الثقافة الإسلامية وقوتها، وقدرتها على توجيه الإنسان والمجتمع الوجهة الخيرة الجادة الدائبة العاملة. إذ إنها تنمي الاستعدادات الفطرية والمواهب الإنسانية وتدعو إلى التعاون على التقوى، وإلى التعاون لإنتاج كل ما من شأنه أن يسعد البشرية ويخدم الإنسانية..