٥- معاملة الأسرى: إن موقف الإسلام من الأسرى موقف إنساني يتسم بالعدل والرحمة وحسن المعاملة، فقد أوصى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالأسير خيرًا، وأمر ألا يفرق بين صبي وأمه، وأن يقدم له الطعام والشراب والكساء، وأن يداوى إن أصابه جرح..
قال الله تبارك وتعالى:{فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} ١..
وقال سبحانه:{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} ٢. وللعلماء في حكم الأسير أقوال: "أشهرها وأقواها أن يترك أمر الأسير إلى إمام المسلمين يفعل ما هو أنفع للمسلمين وأقوى شوكة للإسلام. وهذا هو مذهب الجمهور ومن العلماء من قال: يقتل أو يستبدل. أو يُمَنُّ عليه بالفداء بمال أو بنفس ومن العلماء من يرى أن يمن عليه بإطلاق سراحه أو بمفاداته بالمال أو بأسرى المسلمين٣.
١ سورة محمد: ٤. ٢ سورة الدهر: ٨. ٣ فتح الباري: ٦/ ١٥١-١٥٢.