افعَنْلَلَ وافعَنْلَى: أمَّا "افعنللَ" فلا يكون أبدًا متعدّيًا، نحو: اقعَنسَسَ٢ واحرَنجَمَ٣.
وأمَّا "افعَنلَيتُ"٤ فزعم أبو الفتح أنه يكون متعدّيًا وغير متعدّ٥. فغيرُ المتعدّي نحو: احرَنبَى الديكُ٦. والمتعدّي نحو: اغرَندَى٧ واسرَندَى٨. قال الراجز٩:
وزعم سيبويه أنه لا يتعدَّى. والصحيحُ ما ذهب إِليه سيبويه، إِذ لم يُسمَع متعدّيًا إِلَّا في هذا الرجز، وغالبُ الظنّ فيه أنه مصنوع. قال [أبو بكر] ١٠ الزُّبيديُّ: أَحسِبُ البيتينِ مَصنُوعَينِ.
فالجَعلُ على ثلاثة أوجه: أحدها أن تجعله يَفعلُ، كقولك: أَخرَجتُه وأَدخَلتُه، أي: جعلتُه خارجًا وداخلًا١٣. والثاني أن تجعله على صفةٍ، كقولك: أَطردتُهُ: جَعلتُه طَريدًا. وثالث أن تجعله صاحب شيء، نحو أَقبَرتُه: جعلتُ له قَبرًا
١ تعطينا: تنازعنا. وفيه معنى التكثير. ٢ اقعنسس: رجع وتأخر. ٣ احرنجم القوم: ازدحموا. ٤ ومثله في المنصف١: ٨٦. ٥ انظر المنصف: ١: ٨٦. ٦ احرنبى الديك: انتفش ريشه وتهيأ لقتال. وزاد بعده في ف: فهذا غير متعدّ. ٧ اغرنداه: اعتلاه. ٨ اسرنداه: اعتلاه. ٩ الخصائص ٢: ٣٥٨ والمنصف ١: ٨٦ وشرح الشافية ١: ١١٣ وشرح شواهده ص٤٧-٤٨ والمغني ص٥٢٠ وشرح شواهده ص٢٩٩ وشرح أبياته ٧: ١٣١ وجمهرة اللغة ٣: ٣٩٨ والصحاح واللسان والتاج "سرند" و"غرند". ١٠ من م. انظر الاستدراك على سيبويه ص ٣٩. ١١ كذا في النسختين. وهذا الفعل يكون لازمًا ومتعدّيًا. فلعل الصواب: "أبطأ". وانظر الارتشاف ١: ٨٣. ١٢ شرح الشافية ١: ٨٣-٩٢. وفي حاشية ف بخط أبي حيان أن أفعل للتعدي قياسًا وللزوم سماعًا، وأن من معانيه السلب ومطاوعة فَعّل والتكثير والتفرقة ... انظر الارتشاف ١: ٨٣-٨٤. ١٣ م: داخلًا وخارجًا.