لقد كان المكي إذن على حق في قوله، وإن كان حديثه عابرًا، ولم يكن فيه ملحًّا على مضمونه، قال:"فتكون نيته في ذلك صلاحًا لقلبه، وإسكان نفسه، واستقامة حاله، وذلك كله لأجل الدين، وعدة الآخرة، وشكرًا لربه تعالى، ودخولًا فيما أحل له، واعترافًا بما أنعم عليه، واتباعًا لسنة نبيه فيه، ولا يكون واقفًا مع طبع، ولا جاريًا على العادة"٢.