وفي بعض الآيات ينسب القرآن هذا البلاء، وهذا التحول في المصير -إلى نقص الإيمان بالله، وجحود فضله، ومن ذلك قوله تعالى:{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} ١، {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا} ٢.
وفي مواضع أخرى يفسر القرآن ذلك التحول في المصير إما لفرط الطمأنينة التي يحس بها الناس تجاه مستقبلهم "ناسين قدرة الله"، وفي ذلك يقول سبحانه:{قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا، وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً} ... {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} ٣، وإما أن يكون العقاب بسبب إخلال الناس بواجباتهم الاجتماعية، وعدم إحساسهم ببؤس إخوانهم، مثل قوله تعالى:{ ... إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} ... {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} .... {أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ} ... {كَذَلِكَ الْعَذَاب} ٤.