الأَقْرَبِينَ
قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صِمَّةً مِنْ جَبَلٍ، فَعَلا أَعْلاهَا حَجَرًا ثُمَّ نَادَى: يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ أَنَا النَّذِيرُ إِنَّمَا مَثَلِي مِثَلُ رَجُلٍ ذَهَبَ يَرْبُوا أَهْلَهُ، فَلَمَّا رَأَى الْعَدُوَّ خَشِيَ أَنْ يَسْبِقُوهُ جَعَلَ يُنَادِي أَوْ يَهْتِفُ يَا صَبَاحَاهُ، يَا صَبَاحَاهُ.
١٦٠١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قُرَيْشًا وَعَمَّهُ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا، يَا مَعْشَرَ بَنِي قُصَيٍّ أَنْذِرُوا! أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا يَا مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ: أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا يَا مَعْشَرَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلا أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلالِهَا.
١٦٠١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَيْسَرَةَ الْحَارِثِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، ثنا الأَعْمَشُ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اصْنَعْ لِي رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ وَعِنْدَنَا إِنَاءٌ يَكُونُ فِيهِ لَبَناً فَقَالَ لِي: امْلأْهُ لَبَنًا، قَالَ: فَفَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ لِي: ادْعُ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: فَدَعَوْتُهُمْ وَإِنَّهُمْ يومئذ لأربعين رجل أو أربعين وَرَجُلٌ، قَالَ: وَفِيهِمْ عَشْرَةٌ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ بإدامها قال: فلما أتوا بِالْقَصْعَةِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ ذُرْوَتِهَا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: كُلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَهِيَ كَهَيْئَتِهَا لَمْ يَرْزِئُوا مِنْهَا إِلا يَسِيرًا قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ بِالإِنَاءِ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا قَالَ: وَفَضَلَ فَضْلٌ، فلما فراغوا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَتَكَلَّمَ فَبَدَرُوهُ بِالْكَلامِ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كاليوم في السحر قال: فسكت رسول- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ لِي: اصْنَعْ لِي رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ قَالَ: فَدَعَاهُمْ فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَرِبُوا قَالَ: فَبَدَرُوهُ ثُمَّ قَالُوا: مِثْلَ مَقَالَتِهِمُ الأُولَى قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اصْنَعْ لِي رِجْلَ شَاةٍ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ فَصَنَعْتُ، قَالَ:
فَجَمَعَهُمْ فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَرِبُوا بَدَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْكَلامَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.