بِالْفِتْنَةِ وَاغْتَبَطَ الَّذِينَ كَانَ رَأْيُهُمْ فِيهِ رَأَيَ هَارُونَ قَالُوا بِجَمَاعَتِهِمْ لِمُوسَى: سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَفْتَحَ لَنَا بَابَ تَوْبَةٍ نَصْنَعُهَا تُكَفِّرْ لَنَا مَا عَمِلْنَا فَاخْتَارَ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلاً لِذَلِكَ لَا يَأْلُونَ الْخَيْرَ خِيَارُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَنْ لَمْ يُشْرِكْ فِي الْعِجْلِ فَانْطَلَقَ يَسْأَلُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِقَوْمِهِ التَّوْبَةَ فَرَجَفَتِ بِهِ الْأَرْضُ.
٩٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ: أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اخْتَارَ مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلاً قَالَ لَهُمْ: فُدُوا إِلَى اللَّهِ وَسَلُوهُ فَكَانَتْ لِمُوسَى مَسْأَلَةٌ، وَلَهُمْ مَسْأَلَةٌ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الطُّورِ الْمَكَانُ الَّذِي وَعْدَهُ اللَّهُ بِهِ قَالَ لَهُمْ مُوسَى: سَلُوا اللَّهَ قَالُوا: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً قَالَ:
وَيْحَكُمْ تُسْأَلُونَ اللَّهَ هَذَا مَرَّتَيْنِ قَالُوا: هي مسألتنا أرنا الله جهرة ف أخذتهم الرَّجْفَةُ «١» .
٩٠٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً قَالَ: اخْتَارَ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ اثْنَى عَشَرَ نَقِيبًا مِنْ اثْنَى عَشَرَ سِبْطًا لِكُلِّ سِبْطٍ رَجُلاً يَعْنِي بِالنَّقِيبِ النَّافِذِ فِي الأَمْرِ وَأَخْذِهِ لَهُ.
٩٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الرَّقَاشِيَّ يَقُولُ: اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا قَالَ: كَانُوا أَيْتَامًا قَدْ جَاوَزُوا الْعِشْرِينَ فَلَمْ يَبْلُغُوا الأَرْبَعِينَ، وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ الْعِشْرِينَ قَدْ ذَهَبَ جَهْلُهُ وَصِبَاهُ وَإِنَّ ابْنَ الأَرْبَعِينَ لَمْ يَفْقِدْ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئاً.
٩٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا قَالَ: كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلاً فَاخْتَارَ سَبْعِينَ رَجُلاً، فَبَرَزَ بِهِمْ لِيَدْعُوا رَبَّهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَكَانَ فِيمَا دَعُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ قَالُوا: اللَّهُمَّ أَعْطِنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا قَبْلَنَا وَلا تُعْطِ أَحَدًا بَعْدَنَا فَكَرِهَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ذَلِكَ مِنْ دُعَائِهِمْ ف أخذتهم الرجفة.
(١) . الدر ٣/ ٥٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.