إنما كان العمل الصالح من لوازم الإيمان بالله فى الدرجة الأولى لأن من عرف الله تعالى عرف استحقاقه للحمد والشكر والعبادة والحب والتعظيم، وهو من لوازم الإيمان بالجزاء على الأعمال فى الدرجة الثانية خوفا من العقاب ورجاء فى الثواب. فالأركان الثلاثة يمر بعضها بعضا بمقتضى هداية الأنبياء الموافقة للفطرة الإنسانية دون تقاليد الوثنية التى لا شأن فيها لعلم الإنسان ولا عمله فى سعادته، لأنّ مدارها على إيمانه بوجود الفادى الشفيع أو على إقراره به. وإن كان لا يعقله، بل ينكره عقله، وتأباه فطرته، وقد أبطل القرآن عقيدة الفداء والشفاعة الوثنية فى آيات عديدة.
(١) كلمة (أف) على أقل التضجر، والانتهار الإغلاظ فى الإنكار، والقول الكريم هو ألطف ما يقال وأدلة على الأدب والاحترام. (٢) أى ملوما من الناس وفى حسرة من نفسك. (٣) السلطان هو القصاص، والإسراف فيه قتل من لم يثبت عليه القتل.