أرخصت الجمال، ونقصت الكمال، وخطبت لهجن الرجال ربات الحجال، صويحباتك هن المفضلات، وغيرهن المتروكات المعطلات. العريان من ليس له منك سترة، والمستضعف من ليس له منك قدرة، فسبحان من قهر بك الخلق، وقهرك برجال الخلق"١.
وهذا نموذج من "صهاريج اللؤلؤ" للبكري، يقول فيها تحت عنوان "العزلة" متحدثًا عن عوامل هجرة للحياة الاجتماعية الحضرية، وما فيها من مفاسد: " ... وأما الأخلاء، والصحب والسجراء٢، فحسبك من رجل غون في كل أمر لم ترده، ونصير في كل مطلب لم تقصده، فإن عرض لك بعض الحاج، فالعلوي يسترفد الحجاج. ماء يتلون بلون الإناء، ونيلوفر يدور مع الشمس في الإصباح والإمساء، إن جددت فإليك، أو شقيت فعليك، مدحٌ مع المادح، وقدح مع القادح.
والقوم من يلق خيرًا قائلون له ... ما يشتهي، ولأم المخطئ الهبل