وشرعًا: اسمٌ لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في معدة طفل أو دماغه١.
الأصل في التحريم بالرضاع الكتاب والسنة والإجماع:
١- من الكتاب قوله تعالى:{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} ٢ حيث ذكرهما الله تعالى في جملة المحرمات.
٢- من السنة: روت السيدة عائشة -رضي الله عنها:"إن الرضاعة تحرِّم ما تحرِّم الولادة" متفق عليه.
٣- الإجماع: أجمع علماء الأمة على التحريم بالرضاع.
القدر المحرم من الرضاع:
- ذهب فريق من العلماء إلى أن القدر المحرم هو خمس رضعات فصاعدًا، وهو قول الشافعي ومذهب أحمد في أشهر الروايات عنه، لحديث عائشة قالت:"كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن, ثم نسخن بخمس معلوماتٍ, فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو فيما يقرأ من القرآن" رواه مسلم٣.
- وذهب فريق آخر إلى أن قليل الرضاع وكثيره يحرم، وهو قول الحنفية والمالكية ومذهب جمهور الصحابة والتابعين ورواية عن أحمد -رحمه الله؛ لعموم قوله تعالى:{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} وعموم قوله -صلى الله عليه وسلم:"يحرم من الرضاع ما يحرم في النسب".
١ مغني المحتاج جـ٣ ص٤١٤. ٢ سورة النساء الآية ٢٣. ٣ صحيح الإمام مسلم كتاب الرضاع، باب: القدر الذي يثبت به حكم الرضاع, وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك في "الموطأ".