وَلم أجد هَذَا الْكَلَام فِي سنَن أَبُو أبي دَاوُد فَإِن صَحَّ فَيُعَكر عَلَيْهِ مَا فِي الصَّحِيح أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ جعل ينظر إِلَى الْحَبَشَة وهم يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ يَوْم الْعِيد فِي الْمَسْجِد وَعَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ تنظر إِلَيْهِم من وَرَائه وَهُوَ يَسْتُرهَا مِنْهُم حَتَّى ملت وَرجعت
وَاسْتدلَّ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِحَدِيث أم سَلمَة عَلَى تَحْرِيم نظر الْمَرْأَة إِلَى الرِّجَال الْأَجَانِب مُطلقًا وَبِه قَالَ جمَاعَة من الْعلمَاء وَيُعَكر عَلَيْهِم حَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور وَحَدِيث فَاطِمَة بنت قيس فِي مُسلم أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لَهَا اعْتَدَى فِي بَيت ابْن أم مَكْتُوم فَإِنَّهُ رجل أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابك عِنْده وَفِي لفظ فَإنَّك إِذا وضعت خِمَارك لم يَرك وَفِي لفظ اعْتدي فِي بَيت ابْن عمك ابْن أم مَكْتُوم فَإِنَّهُ ضَرِير الْبَصَر تلقين ثَوْبك عِنْده) الحَدِيث
وَذكره أَيْضا فِي أول حَدِيث الْجَسَّاسَة انْتَقِلِي إِلَى ابْن عمك عبد الله بن عَمْرو بن أم مَكْتُوم وَقد ورد أَن الَّتِي كَانَت مَعَ أم سَلمَة زَيْنَب رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا يَحْيَى بن آدم حَدثنَا منْدَل عَن يُونُس حَدثنِي الزُّهْرِيّ عَن نَبهَان مولَى أم سَلمَة عَن أم سَلمَة قَالَت اسْتَأْذن ابْن أم مَكْتُوم عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَأَنا وَزَيْنَب عِنْده فَقَالَ قوما فاحتجبا) فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّه أَعْمَى لَا يُبصرنَا قَالَ إِن كَانَ لَا يبصركن فَإِنَّكُنَّ تبصرنه)
انْتَهَى
وَيُمكن أَن تَكُونَا وَاقِعَتَيْنِ أَو يكون الْخطاب وَقع لاثْنَتَيْنِ وَكَانُوا ثَلَاثَة بِدَلِيل قَوْله فَإِنَّكُنَّ تبصرنه)
٨٦٧ - قَوْله عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت مَا رَأَيْت نسَاء خيرا من نسَاء الْأَنْصَار لما نزلت هَذِه الْآيَة يَعْنِي قَوْله تَعَالَى وَليَضْرِبن بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبهنَّ قَامَت كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ إِلَى مرْطهَا الْمرجل فَصَعدت مِنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.