أَلا ترْضونَ أَن تذْهب النَّاس بِالشَّاة وَالْإِبِل وَتَذْهَبُونَ برَسُول الله إِلَى رحالكُمْ الْأَنْصَار شعار وَالنَّاس دثار وَلَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرَءًا من الْأَنْصَار وَلَو سلك النَّاس وَاديا أَو شعبًا لَسَلَكْت وَادي الْأَنْصَار أَو شِعْبهمْ إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْض انْتَهَى وَأَعَادَهُ المُصَنّف فِي سُورَة المدثر
٢٢٨ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ
رُوِيَ أَن الْمُشْركين نزلُوا بِأحد يَوْم الْأَرْبَعَاء فَاسْتَشَارَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَصْحَابه ودعا عبد الله بن أبي بن سلول وَلم يَدعه قطّ قبلهَا فَاسْتَشَارَهُ فَقَالَ عبد الله وَأكْثر الْأَنْصَار يَا رَسُول الله أقِم بِالْمَدِينَةِ وَلَا نخرج إِلَيْهِم فوَاللَّه مَا خرجنَا مِنْهَا إِلَى عدد قطّ إِلَّا أصَاب منا وَلَا دَخلهَا علينا إِلَّا أَصَابَنَا مِنْهُ فَكيف وَأَنت هُنَا فَدَعْهُمْ فَإِن أَقَامُوا أَقَامُوا بشر محبس وَإِن دخلُوا قَاتلهم الرِّجَال فِي وُجُوههم وَرَمَاهُمْ النِّسَاء وَالصبيان بِالْحِجَارَةِ وَإِن رجعُوا رجعُوا خَاسِئِينَ وَقَالَ بَعضهم يَا رَسُول الله اخْرُج بِنَا إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَكْلُب لَا يرَوْنَ أَنا قد جبنا عَنْهُم وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِنِّي رَأَيْت فِي مَنَامِي بقرًا مذبحَة حَولي فَأَوَّلتهَا خيرا وَرَأَيْت فِي ذُبَاب سَيفي ثلمًا فَأَوَّلْته هزيمَة وَرَأَيْت كَأَنِّي أدخلت يَدي فِي درع حَصِينَة فَأَوَّلتهَا الْمَدِينَة فَإِن رَأَيْتُمْ أَن تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدْعُوهُمْ فَقَالَ رجال من الْمُسلمين قد فَاتَتْهُمْ بدر وَأكْرمهمْ الله بِالشَّهَادَةِ يَوْم أحد اخْرُج بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا فَلم يزَالُوا بِهِ حَتَّى دخل فَلبس لأمته فَلَمَّا رَأَوْهُ قد لبس لأمته ندموا وَقَالُوا بئْسَمَا صنعنَا نشِير عَلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَالْوَحي يَأْتِيهِ وَقَالُوا اصْنَع يَا رَسُول الله مَا رَأَيْت فَقَالَ مَا يَنْبَغِي لنَبِيّ أَن يلبس لأمته فَيَضَعهَا حَتَّى يُقَاتل فَخرج يَوْم الْجُمُعَة بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَأصْبح بِالشعبِ من أحد يَوْم السبت لِلنِّصْفِ من شَوَّال فَمَشى عَلَى رجلَيْهِ يصف أَصْحَابه لِلْقِتَالِ كَأَنَّمَا يقوم بهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.