قال: وكذلك الداخل إلى دار غيره لينظر هل تصلح لسكناه.
قال أسعد المهيني: ومن أصحابنا من وافقهم على أن غصب العقار لا يتصور، وقال: يجب الضمان بطريق آخر قلت: وهذا ضعيف ومصادم لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين" متفق على صحته والأصح عندنا أن الجالس على [بساط] ١ غيره ضامن.
وعلى الوجه الآخر فالجواب أن المنقول بنقله بخلاف ما ليس بمنقول؛ فإن غصب مثله [فإنما] ٢ هو بقصد "الاستيلاء"٣ وبهذا خرج [الداخل] ٤ إلى دار لينظر هل تصلح له فإنه لا يكون غاصبًا لكن لو انهدمت في تلك الحال ففي الضمان وجهان -حكاهما الرافعي عن "صاحب التتمة" أصحهما: لا.
مسألة:
قال علماؤنا: المالية قائمة بمنافع الأعيان كقيامها بالأعيان وليس من قيام العرض بالعرض في شيء يعني بهذا أن منافع الأعيان أموال كالأعيان.
قالوا: بل المنافع أحق باسم الأموال من الأعيان، إذ الأعيان لا تسمى أموالًا إلا لاشتمالها على المنافع، ألا ترى أنها لا يصح بيعها بدونها.
وربما قال علماؤنا: المنافع منزلة منزلة الأعيان واستدلوا بقول الشافعي رضي الله عنه "الإجارة صنف من البيع" فأشار إلى إعطائها حكم الأعيان [بكونها] ٥ تباع، وإلى أنها بمنزلة العين وليست عينًا بنفسها بقوله:"صنف من البيع" ولم يقل أنها نفس البيع.
وقالت الحنفية: لا مالية للمنافع.
وعلى الأصل مسائل:
منها: منافع المغصوب تضمن بالفوات تحت اليد العادية خلافًا لهم.
ومنها: يجوز أن تكون منفعة الحر أو الدار صداقًا، وقالوا لا يجوز محتجين بقوله
١ في "ب" فراش. ٢ في "بط" إنما. ٣ في "ب" الاستيلاء. ٤ في "ب" بالداخل. ٥ في "ب" كونها.