ويرى عروق نباضها (١) في نحرها … في هام غرود وغاية نكرها
وهو العليم بحمدها وبشكرها … ويرى المفاصل والعظام بأسرها
والمخ في تلك العظام النُحّل
اغفِر لعبدٍ تاب عن فرطاته … وأَسالَ دمعاً جال في وجناته
وتذكر الأهوال بعد وفاته … يرجو الرضا (٢) والعفو عن عثراته
ما كان منه في الزمان الأولِ
وله الكثير من نحو هذه التخاميس، من ذلك تخميس أبيات السُهَيلي (٣) التي أولها:
يا من يرى ما في الضمير ويسمعُ
وخمّس بيتي الطُغْرائي (٤) اللذَين أولهما:
إذا ما لم تكن ملكاً مُطاعا … فكن عبداً لمالكه مطيعا
ولم يحضُرني تخميسه لذلك الآن.
ووقع بينه وبين الحافظ ابن (٥) حجر شيخ الإسلام وقاضي القضاة مطارحات، فمن ذلك ما كتبه للحافظ المذكور، وهو قوله:
(١) في الأصل: "نباطها". (٢) في الأصل: "الرضى". (٣) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغْ بن الحسين بن سعدون بن رضوان بن فتّوح الخثعمي، السُهَيلي، الأندلسي، المالقي، النحوي الحافظ. مات سنة ٥٨١ هـ. انظر عنه في: تكلمة الصلة، لابن الأبّار، رقم ٦١٣، وبغية الملتمس ٣٦٧ رقم ١٠٢٥، وإنباه الرواة ٢/ ١٦٢ - ١٦٤، والمطرب من أشعار أهل المغرب ٢٣٠ - ٢٤٣، والمغرب في حُلى المغرب (قسم الأندلس) ١/ ٤٤٨، وا لاستقصا ١/ ١٨٧، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٣، ١٤٤، والوفيات، لابن قنفذ ٢٩٢ رقم ٥٨١، وملء العيبة، للفهري ٢/ ٢١٨ و ٣٢٢ و ٣٦٣، والإعلام بوفيات الأعلام، للذهبي ٢٧٩، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٤٨ - ١٣٥٠، ودول الإسلام ٢/ ٩٢، والعبر ٤/ ٢٤٤، والمعين في طبقات المحدّثين ١٧٩ رقم ١٩٠٠، وتاريخ الإسلام (بتحقيقنا) - حوادث ووفيات ٥٨١ - ٥٦٩٠ هـ. ص ١١٣ - ١١٦ رقم ٢١، وفيه مصادر أخرى. (٤) هو الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد، أبو إسماعيل الأصبهاني، مؤيد الدين، المعروف بالطغرائي. توفي سنة ٥١٤ هـ. انظر عنه في: الأنساب ١١/ ٤٩٦، ٤٩٧، ومعجم الأدباء ١٠/ ٥٦ - ٧٩، وتاريخ إربل ١/ ٦٦، وزبدة التواريخ ١٩٢، وتاريخ دولة آل سلجوق ٩٧ و ١٠٥ - ١٠٨ و ١١١، ووفيات الأعيان ٢/ ١٨٥ - ١٩٠، وكتاب الروضتين ١/ ٢٩، وخريدة القصر (قسم العراق (٢/ ١٥١، وتاريخ الإسلام (بتحقيقنا) - حوادث ووفيات ٥٠١ - ٥٢٠ هـ. ص ٣٦٤ - ٣٦٦ رقم ٦٩ وفيه مصادر أخرى. (٥) في الأصل: "بن".