وأن فلانا الولي قد خرج من القبر، وأن الولي الفلاني قد كلمه أو عانقه، والشيطان ربما يقضي بعض حاجته، فيظن أن هذه من كرامات الولي مع أن هذه أحوال شيطانية تصدر من هؤلاء الشياطين.
وفيما يلي بعض نصوص علماء الحنفية لتحقيق هذا المرام:
١ - قال الإمام محمد البركوي (٩٨١هـ) رحمه الله، والعلامتان السهسواني (١٣٢٦هـ) ، وشكري الآلوسي (١٣٤٢هـ) واللفظ للأول:
(وهذه الأمور المبتدعة عند القبور على مراتب:
أبعدها عن الشرع أن يسأل الميت حاجته ويستغيث به فيها، كما يفعله كثير من الناس، وهؤلاء من جنس عباد الأصنام، ولهذا يتمثل لهم الشيطان في صورة الميت أو الغائب في بعض الأزمان، كما يتمثل لعباد الأصنام؛ فإنه يدعو من يعظمه فيتمثل له الشيطان ويخاطبه ببعض الأمور الغائبة ... ، وكذلك يوجد بعباد القبور عند القبور أحوال يظنونها كرامات، وهي من الشيطان؛ مثل أن يوضع عند قبر من يظن كرامته مصروع، فيرون أن الشيطان قد فارقه، فإنه يفعل ليضل) .
وفي تمثل الشياطين للقبورية وتلاعبهم بهم واستدراجهم وإضلالهم- كلام مهم للإمام أحمد الرومي (١٠٤٣هـ) أحد كبار الحنفية وللشيخين سبحان بخش الهندي وإبراهيم السورتي.
٢ - وقال الإمام صنع الله الحلبي (١١٢٠هـ) :
(لأن غالب من يتكلم في هذه العصور بالولاية ممن خلا عن العلم،