بمثابة المتفق عليه، لشهرتها وهذا ما سنقتصر على ذكره في هذا المبحث، ومن تلك الصيغ:
١ - الجمع المحلى بأل المفيدة للاستغراق:
كقوله تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} ١، وقوله تعالى:{إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} ٢،فلفظ (المؤمنون) في الآية الأولى، والذنوب في الآية الثانية، كل منهما معرف (بأل) الاستغراقية، فيكون شاملاً لكل مؤمن ولكل ذنب، ومثل ذلك في إفادة الاستغراق: الجمع المضاف إلى معرفة كقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} ٣، فلفظ (أولادكم) في هذه الآية الكريمة جمع مضاف إلى ما ذكر فيكون شاملاً لجميع الأولاد، إلا ما خص الدليل.
وتقييدنا (أل) بكونها استغراقية احترازاً من (أل) العهدية٤، فإن
١ سورة المؤمنون الآية الأولى والثانية. ٢ سورة الزمر: آية: ٥٣ وتمامها: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} . ٣ سورة النساء آية: ١١. ٤ مثال: أل العهدية: قولك لزميلك في المدرسة (جاء المدرسون) فإن أل الداخلة على المدرسين ليست استغراقية، لاستحالة مجيء جميع المدرسين، وإنما هي عهدية لمدرسي مدرستكم أو كليتكم.