للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

المسلمون: يا رسول الله, نحن أحق بذلك, فأنزل الله تعالى- الآية١.

وفيه يظهر وجه الأكل والشرب٢ هنا.

{وَلاَ تُسْرِفُواْ} بتحريم الحلال, كما هو المناسب لسبب النزول.

{إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} بل يبغضهم, ولا يرضى أفعالهم.

{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} من الثياب وكل ما يتجمل به, وخلقها لنفعهم من الثياب كالقطن والكتان والحيوان والحرير والصوف.

{وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} أي: المستلذات, وقيل: المحللات من المآكل والمشارب كلحم الشاة وشحمها ولبنها.

{قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} , أي: هي لهم بالأصالة, لمزيد كرمهم على الله تعالى والكفرة, وإن شاركوهم فيها, فبالتبع, فلا إشكال في الاختصاص.

{خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} , أي: لا يشاركهم فيها غيرهم.

{كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} , أي: مثل تفصيلنا هذا الحكم, نفصّل سائر الأحكام لمن يعلم ما في تضامينها من المعاني الرائقة.

{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ} , أي: ما تزايد قبحه من المعاصي, ومنه ما يتعلق بالفروج.

{مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} : بدل من الفواحش, أي: جهرها وسرها.

وعن البعض: {مَا ظَهَرَ} الزنى العلانية, {وَمَا بَطَنَ} الزنى سرا٣,


١ ذكره البغوي في تفسيره (٢/١٥٧)
٢ في المطبوع: "الشراب"
٣ وهذا أحد أقوال ابن عباس في الآية, وبه قال سعيج بن جبير, كما في " زاد المسير" (٣/٣٤) .

<<  <   >  >>