للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

السادسة والعشرون: أنهم أنكروا ما أقروا أنه دينهم, كما فعلوا في حج البيت, فتعبدوا الله بإنكارهم والبراءة منه مع ذلك الإقرار.

كما قال تعالى في سورة البقرة: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} ١.

إلى أن قال: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ. إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ٢.

يقال: عن سبب نزول قوله: {وَمَنْ يَرْغَبُ ... } إلخ ما روي أن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه: سلمة ومهاجرا٣ إلى الإسلام, فقال:

قد علمتما أن الله تعالى قال في التوراة: إني باعث من ولد إسماعيل


١ البقرة: ١٢٥
٢ البقرة: ١٣٠-١٣٢
٣ في المخطوط والمطبوع "مهاجر".

<<  <   >  >>