الثامنة والستون: دعاؤهم الناس إلى الضلال بغير علم١.
١ هذه الحال تنطبق على النصارى والأميين, فإنهم جهال, لا يعرفون شيئا, ومع ذلك كانوا يدعون إلى باطلهم, ويتعصبون له, وكأنه الحق, مع أنهم ليس لهم علم بالكتاب وليس لديهم أثارة من علم, ولئن كان النصارى قد جاءهم من ربهم على لسان نبيهم عيسى صلى الله عليه وسلم, فإنه لم يلبث أن حرف وبدل. ومن هو على شاكلتهم في هذا العصر كثير, فأنت ترى الضلال من المتصوفة ليس لهم علم بكتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم, ومع ذلك يبثون دعاتهم شرقا وغربا لنشر باطلهم والدعوة إليه وتنفق الأموال الطائلة لأجل ذلك. وتأمل حال أهل البدع من المتكلمين من الأشاعرة المخذولين والرافضة الزنادقة الملحدين وغيرهم تجدهم متحمسين لباطلهم, مدافعين عنه مع جهلهم بالكتاب والسنة.