يروى أنهم كانوا إذا أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي, يخلطون عليه بالصفير والتصفيق.
ويروى أنهم يصلون أيضا.
ويروى أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة: الرجال والنساء مشبكين بين أصابعهم يصفرون فيها ويصفقون.
وباقي الىية معلوم.
والمقصود أن مثل هذه الأفعال لا تكون عبادة بل من شعائر الجاهلية.
فما يفعله بعض جهلة المسلمين في المساجد من المكاء والتصدية يزعمون أنهم يذكرون الله, فهو من قبيل فعل الجاهلية, وما أحسن ما يقول القائل فيهم:
أقال الله لي صفق وغني وقل كفرا وسمي الكفر ذكرا
وقد جعل الشارع صوت الملاهي صوت الشيطان, قال تعالى:{وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُوراً} .
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٩/٣٤١) عن ابن عمر, وذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/١٨٣) وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم, وأخرجه ابن أبي حاتم عن مجاهد كما في الدر المنثور (٣/١٨٣) . في المطبوع: "ويرون" أخرجه ابن جرير في تفسيره (٩/٢٤١) عن سعيد بن جبير, وذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/١٨٣) . القائل هو عبد الغفار الأخرس كما في ديوانه ص ٣٥٨. الإسراء: ٦٤.