الثالثة والستون: الزيادة في العبادة, كفعلهم يوم عشوراء.
وهذه الخصلة الجاهلية لا تزال موجود إلى يومنا هذا، فأنت ترى المستدركين على الله تعالى فيما شرعه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم من زنادقة الصوفية والرافضة كل يوم يأتون بشرع جديد، وكل شيخ وآية له دينه الذي لا يشركه فيه أحد، حتى أصبح الدين بسبب هؤلاء سبة، وغدوا عائقا كبيرا أمام من يريد معرفة الإسلام على وجهه الصحيح، فالهم ياولي الإسلام وأهله أرح العباد من شرهم وكيدهم. أما بالنسبة لبدع يوم عاشوراء، فهي لا تزال، وخاصة عند الرافضة، ويكفي أن ننقل لك أحد نصوص واحد من الرافضة المعاصرين، وهو عبد الله نعمة، حيث يقول في كتابه "روح التشيع" (ص٤٩٩-٥٠٠) : "ومن هذه العادات السيئة: ضرب الرؤوس بالسيوف وجرحها، وإسالة الدماء، وضرب الظهور بالسلاسل ضربا مبرحا ... نحن لا ننسى ثورة العامة ومعهم بعض المشايخ على محسن الأمين العاملي حين أفتى بحرمة التمثيل (التشبيه) في عاشوراء، وحرمة ضرب الظهور بالسلاسل، وجرح الرؤوس بالسيوف ... ". وانظر وصفا دقيقا لما يجري يوم عاشوراء في كتاب "الشيعة والتصحيح" لأحد أئمة الرافضة المعاصرين وهو الدكتور موسى الموسوي (ص٩٧-١٠٢) . كما أنه يوجد عند المنتسبين إلى السنة (أعني به ما يقابل الرافضة) كثير من البدع في ذلك اليوم بعضها مستند إلى أحاديث واهية، وأكثرها من باب: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} .