للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقد يغرق ١ في البحر أمم كثيرة, فلا يكون ذلك دليلا على نبوة نبي, بخلاف غرق فرعون وقومه, فإنه كان آية بينة لموسى.

وهذا موافق لما أخبر به موسى عليه الصلاة والسلام من أن الكذاب لا يتم أمره, وذلك بأن الله حكيم لا يليق به تأييد الكذاب على كذبه من غير أن يبين كذبه.

ولهذا أعظم الفتن: فتنة الدجال الكذاب, لما اقترن بدعواه الألوهية بعض الخوارق, كان معها ما يدل على كذبه من وجوه:

منها: دعواه الألوهية, وهو أعور والله ليس بأعور٢, مكتوب بين عينيه: كافر٣, يقرؤه كل مؤمن قارئ وغير قارئ٤, والله تعالى لا يراه أحد حتى يموت٥, وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه العلامات الثلاث في الأحاديث. الصحيحة.

فأما ٦ تأييد الكذاب ونصره وإظهار دعوته دائما فهذا لم يقع قط, فمن يستدل على ما يفعله الرب سبحانه بالعادة والسنة, فهذا هو


١ في المطبوع "تغرق" وما أثبته هو الموافق لما في الجواب الصحيح.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الفتن –باب ذكر الدجال- (٨/١٠٢) , ومسلم في صحيحه – كتاب الفتن وأشراط الساعة- باب ذكر الدجال (٤/٢٢٤٨) ح ٢٩٣٣.
٣ أخرجه البخاري كتاب الفتن –باب ذكر الدجال- (٨/١٠٣) , ومسلم– كتاب الفتن وأشراط الساعة- باب ذكر الدجال (٤/٢٢٤٨) ح ٢٩٣٣.
٤ أخرجه مسلم في صحيحه – كتاب الفتن - باب ذكر الدجال (٤/٢٢٤٨) ح ٢٩٣٣.
٥ أخرجه مسلم في صحيحه – كتاب الفتن وأشراط الساعة- باب ذكر الدجال (٤/٢٢٤٥) ح ١٦٩.
٦ في المخطوط "فإن" وما أثبته من المطبوع, وهو الموافق لما في الجواب الصحيح.

<<  <   >  >>