للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الثامنة والثلاثون: الكفر بآيات الله.

والنصوص الدالة على ذلك في القرآن كثيرة.

منها قوله تعالى في الكهف: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً. ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً} ١, بعد قوله سبحانه: {هَلْ نُنَبِّئُكُمْ٢ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً. أُولَئِكَ} ٣ إلخ.

فقوله: {أُولَئِكَ} كلام مستأنف منه مسوق لتكميل تعريف الأخسرين, وتبيين خسرانهم وضلال سعيهم وتعيينهم, بحيث ينطبق التعريف على المخاطبين, أي: أولئك المنعوتون٤ بما ذكر من ضلال السعي والحسبان المذكور.

{الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} : بدلائله سبحانه الداعية إلى التوحيد, الشاملة للسمعية والعقلية.


١ الكهف: ١٠٥-١٠٦.
٢ في المخطوط"أنبئكم" وهو خطأ.
٣ الكهف: ١٠٣-١٠٤.
٤ في المخطوط "المبعثون".

<<  <   >  >>