وقد جاء النهي عن سب الدهر.
أخرج مسلم١: " لا يسب أحدكم الدهر, فإن الله هو الدهر".
وفي رواية لأبي داود٢ والحاكم٣: "قال الله عز وجل: "يؤذيني ابن آدم يقول: يا خيبة الدهر, فلا يقل أحدكم يا خيبة الدهر, فإني أنا الدهر, أقلب ليلة ونهاره".
وروى الحاكم٤ -أيضا-: " يقول عز وجل: استقرضت عبدي فلم يقرضني, وشتمني عبدي وهو لا يدري, يقول: وادهراه! وأنا الدهر".
وروى البيهقي ٥: " لا تسبوا الدهر, قال الله عزو جل: أنا الأيام والليالي, أجددها وأبليها, وآتي بملوك بعد ملوك".
ومعنى ذلك أن الله تعالى هو الآتي بالحوادث, فإذا سببتم الدهر على أنه فاعل, وقع السب على الله عز وجل
١ في "صحيحه" كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها – باب كراهية تسمية العنب كرما- (٤/١٧٦٩) ح٢٢٤٧.
٢ في سننه –كتاب الأدب- باب الرجل يسب الدهر, (٥/٤٢٣) ح٥٢٧٤, ولفظه عنده: "يقول الله عز وجل: يؤذيني ابن آدم, يسب الدهر, وأنا الدهر, بيدي الأمر, أقلب الليل والنهار".
٣ في "مستدركه" –كتاب التفسير- باب تفسير سورة حم الجاثية (٢/٥٤٣) , وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه هكذا".
٤ في "مستدركه" –كتاب التفسير- باب تفسير سورة حم الجاثية (٢/٥٤٣) , وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة".
٥ في السنن الكبرى (٣/٣٦٥) , وفي شعب الإيمان (٣/٣١٦) ح و (٤/٣١٦) ح, وأحمد في مسنده (٢/٤٩٦) , قال الهيثمي في " مجمع الزوائد" (٨/٧١) : "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" وصحح الحافظ ابن حجر إسناده في فتح الباري (١٠/٥٦٥) .