تمسّحت وصلّيت ". رواه أحمد بن حنبل في مسنده (١) ، وكذلك حديث أبي
موسى بنحوه أيضا وحديث ابن مسعود عن البيهقي بنحوه، وفي حديث
عائشة المذكور عند ابن ماجة (٢) بعد وهو مخرج عند الشيخين (٣) : " خرجنا
مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض المغازي حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع
عقد لي … " وفيه: " فقال أسيد بن الحصيب: ما هي بارك تركتكم يا آل أبي
بكر " وفي لفظ: " جزاك الله خيرا، فوالله ما يزل بك أمر قط إلا جعل الله لك
منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة ". وفي كتاب التفرّد لأبي داود:
" فحضرت الصلاة فصلوا بغير وضوء، فأتوا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكروا ذلك فأنزلت آية
التيمم " قال أبو داود: الذي تفرد به من هذا الحديث أنّهم لم يتركوا الصلاة
حين لم يجدوا الماء، فصلُّوا بغير وضوء؛ لأنّ بعض الناس يقول: إذا لم يجد
الماء لا تصل، قال أبو عمر: وهو أصح حديث روى في هذا الباب قال:
والسفر المذكور، يقال إنه كان في غزوة بنى المصطلق، وتسمى: المريسيع. وهو
ماء لخزاعة، قال الواقدي: كانت سنة خمس. وقال ابن إسحاق: سنة ست.
وقال ابن عقبة: أربع من الهجرة. وكذا ذكره ابن الجعدي عن ابن حبيب عند
النسائي (٤) . ورواه هشام عن أبيه عن عائشة: " أنها استعارت قلادة من أبيها
فانسلّت منها، وكان ذلك المكان يقال له الضلضل ". كذا ضبطه البكري
بضادين معجمتين قال: وهو صحيح. وزعم الجوهري إنه بالمهملتين فأتاه أبو
(١) صحيح. رواه أحمد (٢/٢٢٢) والمجمع (١٠/٣٦٧) وعزاه إلى " أحمد " ورجاله
ثقات. والترغيب (٤/٤٣٢) والشجري (١/٢١٨) والكنز (٣٢٠٦٦) وابن كثير في
" التفسير " (٣/٤٨٩) . وصححه الشيخ الألباني: (الإِرواء: ١/٣١٧) .
(٢) صحيح. رواه ابن ماجة في: ١- كتاب الطهارة، " أبواب التيمم " ٩٠- باب ما جاء
في السبب، (ح/٥٦٨) . وصححه الشيخ الألباني.
(٣) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في: ٧- كتاب التيمم، ٢- باب إذا لم يجد ماء ولا
ترابا، (ح/٣٣٦) . ورواه مسلم في: ٣- كتاب الإِيمان، ٢٨- باب التيمم، (ح/١٠٨) .
قوله: " البيداء أو بذات الجيش " موضعان بين المدينة وخيبر.
(٤) راجع حاشية الحديث الأوْل من هذا الباب. قوله: " انسلت " أي وقعت منها في خفية.