للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تفرد به يعلي بن أسيد، ورواه غبره عن عاصم الأحول عن سوادة بن عمر عن

الحكم الغفاري، ولما ذكره الدارقطني قال: خالفه شعبة فوقفه، وهو أولى،

وقال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده عن عاصم عن ابن سرجس إلَّا عبد العزيز،

وخالف ذلك أبو محمد بن حزم فصححه مرفوعًا، وذكر عبد الحق أنَّ النسائي

أخرجه، ووهم ذلك فيما بينه أبو الحسن، قال أبو الحسن عبد العزيز بن

المختار: قد رجحه وهو ثقة ولا يضره وقف من وقفه، وتوقف في تصحيحه؛

لأنه لم يروه إلا في كتاب الدارقطني، وشيخ الدارقطني فيه لم يعرف حاله،

ولو رأه هنا لما توقف؛ لأن رجاله كلهم حديثهم في الصحيحين، وفي قول

أبي عيسى إثر حديث الحكم وفي الباب عن ابن سرجس نظر من حيث إغفاله

حديث أبي داود من جهة داود الأودي عنه حميد الحميري قال: لقيت رجلًا

صحب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما صحبه أبو هريرة قال: " نهى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن

يغتسل الرجل بفضل المرأة، أو تغتسل المرأة بفضل الرجل، وليغترفا جميعًا "

وهو حديث صحيح الإسناد، وممن صححه أيضًا ابن مفوز وابن القطان وقال

أحمد: إسناده حسن وَلا التفات إلى قول ابن حزم/عندما أراد تضعيفه، إن

كان داود هو عم عبد الله بن إدريس فهو ضعيف، وإن لم يكن أباه فهو

مجهول، وقد كتب الحميدي إلى ابن حزم من العراق يخبره بصحة هذا الخبر،

وبين له أمر داود هذا بأنه داود بن عبد الله الزعافري الأزدي أبو العلاء الكوفي

روى عنه ووثقه الإِمام أحمد وغيره، ولما ذكره أبو داود في كتاب التفرد قال:

الذي تفرد به هن هذا الحديث قوله: " نهي أن يغتسل " قال ابن يعقوب:

لا أدري رجع عن قوله أم لا، ولما ذكره البيهقي في كتاب المعرفة، قال: هو

منقطع، وداود بن عبد الله ينفرد به، وقْال في السنن الكبير: رواته ثقات إلَّا

أن حميدًا لم يسم الصحابي الذي حدّثه، فهو معنى المرسل، إلا أنه مرسل

جيّد، لولا مخالفة الأحاديث الثابتة الموصولة قبله، وداود لم يحتج به

الشيخان. انتهى.

وعلته فيه مأخذ الأول: قوله أنه بمعنى إن أراد أنه يشبهه في أنّه لم يسم

الصحابي فصحيح لكنه لا يسمع خصمه من الاحتجاج ذاهبًا إلى أنّه لا حاجة

إلى تسمية الصحابي بعد أن حكم الصحابي بكونه صحابيًا وإن أراد أنه في

<<  <  ج: ص:  >  >>