للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن خزيمة (١) في صحيحه، وقال ابن منده: إسناده صحيح على رسم الجماعة،

إلا البخاري لأبي الزبير، وسعيد ذكره مطولا في كتاب الأشربة حيث أعاد

أبو عبد الله، ذكره فيه- إن شاء الله تعالى- حدثنا عصمة بن الفضل

ويحيى بن حكيم قالا: حدّثنا حرمي بن عمارة بن أبي خصيمة، نا حريش بن

خربت، نا ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: " كنت أضع لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ثلاثة آنية من الليل مخمرة؛ إناء لطهورها وإناء لسواكه، وإناء لشربه " (٢) هذا

حديث إسناده ضعيف لضعف رواته حريش (٣) أخي الزبير بن خريت، وإن

كان قد روى عنه حرمي ومسلم بن إبراهيم والمؤرج بن عمرو السدوسي، فقد

قال فيه البخاري: فيه نظر، وهو إذ قال هذا اللفظ بريد أنه لا يحمل هكذا

أُخبر عن اصطلاحه فيما ذكره الذلال عنه، وقال أبو زرعة: واهي الحديث،

وقال الرازي: لا يحتج بحديثه، وقال الدارقطني:/يعتبر به، وقال ابن عدي:

ولا أعرف له كثير حديث فأعتبر حديثه فأعرف ضعفه من صدقه، ولما رواه

البزار من حديث جرمي قال: وهذا الحديث لا نعلمه بروى إلا عن عائشة،

ولا نعلم له إسنادً اعن عائشة إلا هذا الإِسناد، قال أبو القاسم في الأوسط:

لم يروه عن ابن أبي مليكة إلا الحريش. لفرد به جرمي، حدّثنا أبو بدر عباد بن

الوليد، نا مطهر بن الهيثم، نا علقمة بن أبي جمرة عن ابن عباس قال: " كان

رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدّق بها،

ويكون هو الذي يتولاها بنفسه " (٤) هذا حديث معلل بأمرين:


(١) صحيح. رواه ابن خزيمة (١٣٢) وأحمد (٣/٣٠١) والكنز (٤١٢٦٤) وبداية (١/٦٢) .
(٢) ضعيف. رواه ابن ماجة في: ١- كتاب الطهارة، باب تغطية الإِناء، (ح/٣٦١) .
وكذا ضعْفه الشيخ الألباني. أنظر: ضعيف ابن ماجة (ح/٨٠) .
قوله: " مخمرة " أي مغطاة، وجاء الأمر بتغطية أواني الطْعام والشراب غير هذا، والخُمرة: قطعة
صغيرة من القماش أو الخوص، وقد يُصلى عليها، وتكون محل السجود.
(٣) حدثني بن الخريت، أخو للزبير بن خريت. قال البخاري: " فيه نظر ". (روى عنه
مسلم بن إبراهيم) . قال أبو زرعة: واهي الحديث.
(٤) ضعيف جدْا. رواه ابن ماجة (ح/٣٦٢) في الزوائد: إسناده ضعيف. لضعف مطهر بن

<<  <  ج: ص:  >  >>