لعمرة القضاء، سنة سبع من الهجرة، وذلك تأليفًا لقلوب أهلها إلى الإسلام. وقد تم ذلك بالفعل فأسلم كثير منهم؛ نتيجةً لهذا الزواج، وهي آخر امرأة تزوجها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقد قالت عنها السيدة عائشة: أما إنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم. وكفى بهذه الشهادة من عائشة فخرًا لها وشرفًا١.
وأما مارية القبطية: فهي جارية أهداها المقوقس حاكم مصر للرسول -صلى الله عليه وسلم- وقد اتخذت مكانتها بين زوجات الرسول -صلى الله عليه وسلم- وولدت له إبراهيم٢.
وبعد وضوح الأسباب التي أدت إلى زواج الرسول -صلى الله عليه وسلم- بهذا العدد من النساء، والظروف التي حتمت هذا الزواج، وجعلته أساسًا لجمع الشمل وتأليف القلوب، يتبين لنا إلى أي حد يحاول أعداء الإسلام أن يلصقوا بالرسول -صلى الله عليه وسلم- من الأكاذيب والمفتريات ما هو منه براء.
١ انظر معجم الطبراني ١٣/ ١٠١٩، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٢٣٨، والإصابة ١٣/ ١٣٨، وطبقات ابن سعد ٨/ ١٣٢، ومستدرك الحاكم ٤/ ٢٩، وغير ذلك. ٢ البداية والنهاية ٥/ ٣٠٣، ومستدرك الحاكم ٤/ ٣٨، وصحيح البخاري ١٣١٦، وطبقات ابن سعد ٨/ ٢١٤، ومجمع الزوائد ٩/ ١٦١ وغير ذلك.