محققي أهل العلم بأنَّ فيه قطعاً لشجرة الشرك من عروقها، ألا وهو قول الله تعالى:{قُلِ ادْعُوا الذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} ١، ففي هذا النص الكريم اجتثاث لشجرة الشرك، وقطع لها من أصولها، وإبطال لكل أساس يتعلق به من يدعون غير الله، إذ من يدعو غير الله أياً كان هذا الغير سواء كان ملَكاً مقرباً، أو نبياً مرسلاً، أو وليّاً، أو شجراً، أو حجراً، أو غير ذلك مطالَبٌ أن يثبت فيمن يدعوه أحد أمور أربعة فإن أثبتها أو شيئاً منها وهيهات حُقَّ له دعاؤه، وإلا فدعاؤه باطل وضلال، وهي شروط مهمة لا بدَّ من توفرها في المدعو حتى يقدر على إجابة من دعاه: