وفي كلام علماء التفسير ما يدل على أن المراد بالحجة البالغة هنا الدليل القطعي بالاصطلاح السابق، قال ابن جرير الطبري٢:"ويعني بالبالغة: أنها تبلغ مراده في ثبوتها على من احتج بها عليه من خلقه وقطع عذره إذا انتهت إليه"٣، وقال القرطبي٤ في تفسير الحجة البالغة:"أي التي تقطع عذر المحجوج وتزيل الشك عمن نظر فيها"٥.
١ الأنعام (١٤٨،١٤٩) . ٢ هو محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر الطبري، الإمام المفسر المؤرخ المجتهد، من تصانيفه: أخبار الرسل والملوك (تأريخ الطبري) ، وجامع البيان في تفسير القرآن (تفسير الطبري) ، واختلاف الفقهاء. توفي سنة (٣١٠) . انظر سير أعلام النبلاء ١٤/٢٦٨-٢٨٢ وطبقات المفسرين للداودي ٢/١٠٦-١١٤ وطبقات الشافعية ٣/١٢٠-١٢٨ والأعلام ٦/٢٩٤. ٣ تفسير الطبري٨/٥٨-٥٩. ٤ هو محمد بن أحمد بن أبي بكر الأنصاري، أبو عبد الله القرطبي، مفسر فقيه، من تصانيفه: جامع أحكام القرآن في التفسير، وشرح الأسماء الحسنى، والتذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، توفي سنة (٦٧١) هـ انظر الديباج المذهب لابن فرحون٢/٣٠٨-٣٠٩ وطبقات المفسرين للداودي٢/٦٥-٦٦. ٥ تفسير القرطبي٧/١٢٨.