قال جل جلاله:{أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً}(الزمر: من الآية ٤٤) وقال تعالى: {مَا لكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ}(السجدة: من الآية ٤) .
وقال تعالى:{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}(البقرة: من الآية ٢٥٥) وقال تعالى: {يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لهُ قَوْلاً}(طه:١٠٩) وقال تعالى: {يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى}(لنجم: من الآية ٢٦) والآيات كثيرة.
وفي الصحيحين عنه في حديث الشفاعة قال:"إني آتي تحت العرش, فأخر لله ساجدا, ويفتح علي بمحامد لا أحصيها الآن, فيدعني ما شاء الله أن يدعني, ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع, واشفع تشفع, قال: فيحد لي حدا ثم أدخلهم الجنة ثم أعود"(١) فذكر أربع مرات.
وضد هذه الشفاعة الشفاعة الشركية التي أثبتها المشركون ونفاها الله تعالى: فقال تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ}(البقرة: من الآية ٤٨) وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ}(البقرة: من الآية ٢٥٤) .
وفي الصحيح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه"(٢) .
وروى الترمذي عن عوف بن مالك قال: قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: "آتاني آت من عند ربي, فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة
(١) رواه البخاري (٤٢٠٦) ومسلم (١٩٣) من حديث مالك رضي الله عنه. (٢) رواه البخاري (٩٩) .