إذَا سَقَطَتْ الْمِرْآةُ الْمُعَارَةُ مِنْ يَدِ الْمُسْتَعِيرِ بِلَا عَمْدٍ أَوْ زَلَقَتْ رِجْلُهُ فَسَقَطَتْ الْمِرْآةُ وَانْكَسَرَتْ لَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ. وَكَذَا لَوْ وَقَعَ عَلَى الْبِسَاطِ الْمُعَارِ شَيْءٌ فَتَلَوَّثَ بِهِ وَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ فَلَا ضَمَانَ.
(الْمَادَّةُ ٨١٤) إذَا حَصَلَ مِنْ الْمُسْتَعِيرِ تَعَدٍّ أَوْ تَقْصِيرٌ بِحَقِّ الْعَارِيَّةِ ثُمَّ هَلَكَتْ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا فَبِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ الْهَلَاكُ أَوْ النَّقْصُ يَلْزَمُ الْمُسْتَعِيرَ الضَّمَانُ. مَثَلًا إذَا ذَهَبَ الْمُسْتَعِيرُ بِالدَّابَّةِ الْمُعَارَةِ إلَى مَحِلٍّ مَسَافَتُهُ يَوْمَانِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَتَلِفَتْ تِلْكَ الدَّابَّةُ أَوْ هَزَلَتْ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا لَزِمَ الضَّمَانُ وَكَذَا لَوْ اسْتَعَارَ دَابَّةً لِيَذْهَبَ بِهَا إلَى مَحِلٍّ مُعَيَّنٍ فَتَجَاوَزَ بِهَا ذَلِكَ الْمَحِلَّ ثُمَّ هَلَكَتْ الدَّابَّةُ حَتْفَ أَنْفِهَا لَزِمَ الضَّمَانُ وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَعَارَ إنْسَانٌ حُلِيًّا فَوَضَعَهُ عَلَى صَبِيٍّ وَتَرَكَهُ بِدُونِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الصَّبِيِّ مَنْ يَحْفَظُهُ فَسُرِقَ الْحُلِيُّ فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ قَادِرًا عَلَى حِفْظِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي عَلَيْهِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا لَزِمَ الْمُسْتَعِيرَ الضَّمَانُ.
(الْمَادَّةُ ٨١٥) نَفَقَةُ الْمُسْتَعَارِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ تَرَكَ الْمُسْتَعِيرُ الدَّابَّةَ الْمُعَارَةَ بِدُونِ عَلَفٍ فَهَلَكَتْ ضَمِنَ.
(الْمَادَّةُ ٨١٦) إذَا كَانَتْ الْإِعَارَةُ مُطْلَقَةً أَيْ لَمْ يُقَيِّدْهَا الْمُعِيرُ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ أَوْ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الِانْتِفَاعِ كَانَ لِلْمُسْتَعِيرِ اسْتِعْمَالُ الْعَارِيَّةُ فِي أَيِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ شَاءَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُرِيدُهُ لَكِنْ يُقَيَّدُ ذَلِكَ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ. مَثَلًا إذَا أَعَارَ رَجُلٌ دَابَّةً عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ إعَارَةً مُطْلَقَةً فَالْمُسْتَعِيرُ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُهُ إلَى أَيِّ مَحِلٍّ شَاءَ وَإِنَّمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى الْمَحِلِّ الَّذِي مَسَافَةُ الذَّهَابِ إلَيْهِ سَاعَتَانِ عُرْفًا أَوْ عَادَةً فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ كَذَلِكَ لَوْ اسْتَعَارَ شَخْصٌ حُجْرَةً فِي خَانٍ كَانَ لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا وَأَنْ يَضَعَ فِيهَا أَمْتِعَتَهُ إلَّا أَنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَغِلَ فِيهَا بِصَنْعَةِ الْحِدَادَةِ خِلَافًا لِلْعُرْفِ وَالْعَادَةِ.
(الْمَادَّةُ ٨١٧) إذَا كَانَتْ الْإِعَارَةُ مُقَيَّدَةً بِزَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.