مَثَلًا الْمَتَاعُ الَّذِي أُودِعَ فِي استانبول يُسَلَّمُ فِي استانبول وَلَا يُجْبَرُ الْمُسْتَوْدَعُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فِي أدرنه.
(الْمَادَّةُ ٧٩٨) : مَنَافِعُ الْوَدِيعَةِ لِصَاحِبِهَا. يَعْنِي أَنَّ الْمَنَافِعَ الْمُتَوَلِّدَةَ مِنْ الْوَدِيعَةِ تَكُونُ لِصَاحِبِهَا ; لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمَذْكُورَةَ نَمَاءُ مِلْكِ صَاحِبِهَا يَعْنِي الْمُودِعَ. فَلِذَلِكَ نِتَاجُ حَيَوَانِ الْأَمَانَةِ وَلَبَنُهُ وَصُوفُهُ عَائِدٌ لِصَاحِبِهِ.
(الْمَادَّةُ ٧٩٩) إذَا غَابَ صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ وَبِنَاءً عَلَى مُرَاجَعَةِ مَنْ نَفَقَتُهُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ قَدَّرَ لَهُ الْحَاكِمُ نَفَقَةً مِنْ نُقُودِ ذَلِكَ الْغَائِبِ الْمُودَعَةِ وَصَرَفَ الْمُسْتَوْدَعُ مِنْ النُّقُودِ الْمُودَعَةِ عِنْدَهُ لِنَفَقَةِ ذَلِكَ الشَّخْصِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ. وَأَمَّا إذَا صَرَفَ بِلَا أَمْرِ الْحَاكِمِ يَضْمَنُ.
(الْمَادَّةُ ٨٠٠) إذَا عَرَضَ لِلْمُسْتَوْدَعِ جُنُونٌ وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ مِنْ شِفَائِهِ وَكَانَتْ الْوَدِيعَةُ الَّتِي أَخَذَهَا قَبْلَ الْجِنَّةِ غَيْرَ مَوْجُودَةٍ عَيْنًا فَلِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ حَقٌّ بِأَنْ يَرَى كَفِيلًا مُعْتَبَرًا وَيُضَمِّنَ الْوَدِيعَةَ مِنْ مَالِ الْمَجْنُونِ. وَإِذَا أَفَاقَ وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا أَوْ أَنَّهَا تَلِفَتْ أَوْ ضَاعَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ يصدق بيمينه ويَسْتَرِدُّ الْمَبْلَغَ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ.
(الْمَادَّةُ ٨٠١) إذَا تُوُفِّيَ الْمُسْتَوْدَعُ وَكَانَتْ الْوَدِيعَةُ مَوْجُودَةً عَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ فَبِمَا أَنَّهَا أَمَانَةٌ بِيَدِ وَارِثِهِ أَيْضًا تُرَدُّ إلَى صَاحِبِهَا وَأَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فَإِنْ أَقَرَّ الْوَارِثُ بِأَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ قَالَ فِي حَيَاتِهِ لَفْظًا: رَدَدْت الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا أَوْ ضَاعَتْ , أَوْ أَنْكَرَ وَأَثْبَتَ الْوَارِثُ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ , وَإِذَا قَالَ الْوَارِثُ: نَحْنُ نَعْرِفُ الْوَدِيعَةَ. وَوَصَفَهَا وَفَسَّرَهَا وَأَفَادَ أَنَّهَا ضَاعَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُسْتَوْدَعِ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمُسْتَوْدَعُ حَالَ الْوَدِيعَةِ فَيَكُونُ قَدْ تُوُفِّيَ مُجْهِلًا فَتُسْتَوْفَى مِنْ تَرِكَتِهِ مِثْلُ سَائِرِ دُيُونِهِ. وكذا لو قال الوارث: نحن نعرف الوديعة بدون أن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.