دعي عنك هذا الدمع يهمي ويهمل … ولا تذكري السلوى ولا الصبر أجمل (٢٩٦)
ولا تندبيني للتأسي ولا العزا … فمن ذوب عزمي في التصبر أغزل
ومنها:
متى أتَرَقَّى بالنباهة في الوري … وحظي غبيٌ والزمان مُعقِّل
أرى زهر الآداب صوَّح نبتُه … وكان على عهدي به وهو مخضل
أرى مورد اللذات من كل جانب … تكدَّر حتى ليس في الأرض منهل
سلام على الدنيا تحية زاهد … لما ناله منها وما يتحصَّل
ومنها وهو معنى جميل يصف صديقه المرثي فيقول:
على من ثوى بطن المعالي صيانَةٌ … عن الترب قبرًا أو يواريه جندل
على هادم ركنَ المكارم فقدُه … وكان قديمًا وهو للمجد معقل
ويصف بلاغة الميت وفصاحته فيقول:
على خاطب قُسٌّ إليه بناته … من الفكر ولهانا بها يتغزل
على من على سحبان يسحب ذيله … بأحسن ما بنشي وما يترسَّل (٢٩٧)
ويصف سداد رأيه وحكمته التي تخرج عليها ملوك الأولين والآخرين:
(٢٩٦) في الديوان: السلوان، وهو خطأ صحته السلوى وإلا لما استقام وزن البيت. (٢٩٧) هو قيس بن ساعدة الأيادي، خطيب العرب المشهور، وسحبان بن وائل من بلغاء العرب.