زاد الحاكم في مستدركه عن مسروق عنها: "قلت: يا رسول الله هذا؟ قال: بمن شبهته؟ قلت: بدحية. قال: لقد رأيتِ جبريل" (١).

وفي رواية له عن عبد الله بن صفوان، عنها: "ورأيتُ جبريل ولم يره أحد من نسائه غيرى".

فأخرج من جهة مالك بن سُعير، عن إسماعيل بن أبي خالد، أنا عبد الرحمن بن الضحاك: أَن عبد الله بن صفوان أتى عائشة وآخر معه، فقالت عائشة لأحدهما: "أسمعت حديث حفصة يا فلان؟ " فقال: "نعم يا أُم المؤمنين" فقال لها عبد الله بن صفوان: "وما ذاك يا أم المؤمنين"؟ قالت: "خلال تسع لم تك لأحد النساء قبلى إلا ما أتى الله مريم بنت عمران، والله ما أقول هذا أنى أفخر على أحد من صواحباتى". فقال لها عبد الله بن صفوان: "وما هن يا أم المؤمنين"؟ قالت: "جاءَ الملك بصورتى إلى رسول الله ﷺ، وتزوجنى رسول الله ﷺ وأنا ابنة سبع سنين، وأهديت إليه وأنا ابنة تسع سنين، وتزوجنى


= ابن محمد، عن عائشة أن رسول الله ﷺ سمع صوت رجل فوثب وثبة شديدة وخرج إليه، فاتبعته فإذا هو متكئ على عَرْف برذونه، وإذا هو دحية الكلبى. فلما دخل رسول الله ﷺ قلت: لقد وثبت وثبة شديدة، وخرجت فإذا هو دحية الكلبى. قال: ورأيته؟ قلت: نعم. قال: ذاك جبريل ﵇ أمرنى أن أخرج إلى بني قريظة.
قال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله إلا أخوه، ولا عنه إلا عبد الرحمن وروح
وقال الهيثمى: شيخه مقدام بن داود ضعيف. (مجمع ٦/ ١٤١)
وربما أراد المصنف أن ما ثبت في الصحيحين هو تسليمه عليها، وهو كذلك، وتقدم، انظر: (ص: ٦).
(١) المستدرك (٤/ ٧) (٣١) كتاب معرفة الصحابة - ذكر الصحابيات من أزواج رسول الله - ﷺ من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبى، عن مسروق قال: قالت لى عائشة: لقد رأيت جبريل ﵊ واقفًا في حجرتي هذه، ورسول الله ﷺ يناجيه، فلما دخل قلت: يا رسول الله، من هذا؟ قال: بمن شبهتيه؟ قلت: بدحية الكلبى. قال: لقد رأيت خيرًا كثيرًا، ذاك جبريل ﵇، فما لبثت إلا يسيرا حتى قال: يا عائشة، هذا جبريل يقرأ عليك السلام. قالت: قلت: وعليه السلام، جزاه الله من دخيل خيرًا.
وفيه مجالد بن سعيد وقد ضعفه كثير من الأئمة.