عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدّثَهم عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ، وَرُبَّمَا قَالَ فِي الْحِجْرِ، مضطجعًا إذ أَتَانِي آتٍ" فَقَدْ قَالَ: وسَمِعْتُه يَقُولُ: "فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ. فَقُلْتُ: لِلْجَارُودِ (١- وَهُوَ إِلَى جَنْبِي: مَا يَعْنِي؟ فَقَالَ: مِنْ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ، وسَمِعْتُه يَقُولُ: "مِنْ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي. قَالَ: ثُمَّ أُتِيتُ بِطِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَغَسَلَ قَلْبِي، ثُمَّ حَشِيَ، ثُمَّ أُعِيدَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضُ. فَقَالَ لَهُ الْجَارُودِ: أَهُوَ البُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ "يَقْعُ خُطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طرفه فحُمِلْتُ [ق/١٧/أ] عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ، حَتَّى أَتَيْتُ سَمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ" وَسَاقَ الْحَدِيْث بِتَمَامِهِ إِلَى قَوْلِهِ: "ثُمَّ فُرِضَتْ عَلِيَّ الصَّلاة خَمْسُونَ صَلاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى. فَذَكَرَ الْحَدِيْث إِلَى: "فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ فَقُلْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتِكَ لا تَسْتَطِيعُ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِكَ! قَالَ: قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى قَدِ اسْتَحْيَيْتُ، وَلَكِنْ أَرْضَى وأَسْلَم، فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَى مُنَادِي: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وخفَّفْت عَنْ عِبَادِي.
٤٠٨ - وَهَكَذَا يَقُولُ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَخَالَفَهُ الزُّهْرِيّ.
٤٠٩- حَدَّثَنا مُحَمَّد بْنُ عباد المكي، قال: حدثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ أَبُو ضَمْرَة، عَنْ يُونُسَ - يَعْنِي: ابْنَ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ كَانَ أُبَيٌّ - فَيُقَالُ: إِنَّهُ ابْنُ كَعْب - يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي، وَأَنَا بمَكَّة، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَفَرّج صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.