ثم انتقل إلى حال آخر، وهو الإذن في قتال من قاتل، لقوله:{أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا}(١) .
ثم بعد ذلك الأذان والأمر بقتال المشركين، كما قال:{فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}(٢) وهي آية السيف. وهذا الحديث (٣) مثل الآية، فإنه كما شرع أن يقاتلوا دفعاً عن النفس، فإنه في الآخر أذن في القتال وأمر حتى يدخلوا في الإسلام. ... (تقرير)
(١٤٦١ ـ قتالهم لأجل كفرهم)
ثم المعروف أن المشركين يقاتلون لأجل شركهم، لا لأجل عدوانهم من أدلته حديث:" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.. "(٤) .
ولم يقل: نقاتل من قاتلنا، ولا من نخشى شره.
{قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله}(٥) .
فدل على أن قتالهم بالوصف:{الذين لا يؤمنون} هذا هو العلة {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}(٦) .
(١) سورة الحج ـ آية ٣٩. (٢) سورة التوبة ـ آية ٥. (٣) " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا.. " (٤) متفق عليه وأخرجه أصحاب السنن (٥) سورة التوبة ـ آية ٢٩. (٦) سورة التوبة آية ٥.