قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَذهب بعض الْمُتَكَلِّمين إِلَى جَوَاز إِمَامَته وعود عَدَالَته للخوف وَالْمَشَقَّة فِي اسْتِئْنَاف بيعَته مَعَ عُمُوم ولَايَته
المهيع الثَّانِي فِيمَا يَنْعَزِل بِهِ ولى الْعَهْد من ولَايَة عَهده وَهُوَ على ضَرْبَيْنِ
الضَّرْب الأول الْعَزْل الصَّادِر من جِهَة العاهد وَقد اخْتلف فِي أَنه هَل يجوز للْإِمَام عزل ولى عَهده على وَجْهَيْن
أَحدهمَا مَا ذهب إِلَيْهِ المتولى من أَصْحَابنَا الْجَوَاز
وَالثَّانِي مَا ذهب إِلَيْهِ الْمَاوَرْدِيّ وَصَححهُ النَّوَوِيّ أَنه لَا يجوز لَهُ عَزله مَا دَامَ متصفا بِصِفَات الْإِمَامَة وَإِن جَازَ لَهُ عزل سَائِر نوابه فِي غير ذَلِك من الْأُمُور لِأَنَّهُ مستخلف لولى الْعَهْد فِي حق الْمُسلمين فَلَا يكون لَهُ عَزله كَمَا لَيْسَ لأهل الْحل وَالْعقد وعزل من بَايعُوهُ بِخِلَاف غَيره من سَائِر نوابه فَإِنَّهُ يستخلفه لَهُم فِي حق نَفسه فَجَاز لَهُ عَزله فَلَو عزل العاهد ولي الْعَهْد وعهد الى ثَان لم يَصح عهد الثَّانِي وَيبقى الأول على عَهده وَلَو خلع الأل نَفسه بعد الْعَهْد إِلَى الثَّانِي فَلَا بُد من اسْتِئْنَاف الْعَهْد إِلَيْهِ (١٢٢)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.