بَقِيَتَا من شَوَّال سنة عشْرين وثلاثمائة وَكَانَ مؤنس الْخَادِم قد أَشَارَ بمبايعة أبي الْعَبَّاس بن المقتدر فاعترضه إِسْحَاق النوبختى بِأَن ابْن المقتدر صبى لَا يصلح لتدبير الْأُمُور
وَكَانَ نقش خَاتمه مُحَمَّد رَسُول الله وبقى حَتَّى خلع من الْخلَافَة لست خلون من جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وثلاثمائة وَلما دخل عَلَيْهِ الْقُضَاة وَالشُّهُود ليشهدوا عَلَيْهِ بِالْخلْعِ قَالَ لَهُم لى فِي أَعْنَاقكُم بيعَة وَلست أحلكم مِنْهَا فَتَرَكُوهُ وَانْصَرفُوا فبقى إِلَى اللَّيْل فسمل فِي عَيْنَيْهِ بحديدة محماة فَكَانَ أول خَليفَة سمل فَكَانَت مُدَّة خِلَافَته إِلَى أَن سمل سنة وَاحِدَة وَسِتَّة أشهر وَثَمَانِية أَيَّام وَلم يزل بَاقِيا فِي دَار الْخلَافَة مسمولا حَتَّى أخرجه المستكفى فِي شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة ورده إِلَى دَاره فَأَقَامَ مُدَّة ثمَّ خرج إِلَى (٧٦ أ) جَامع الْمَنْصُور فِي يَوْم جُمُعَة فَقَامَ فَعرف النَّاس بِنَفسِهِ وسألهم أَن يتصدقوا عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ ابْن أبي مُوسَى الهاشمى فَأعْطَاهُ ألف دِرْهَم ورده إِلَى دَاره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.