وعلى وليهن الاستمرار في تعليمهن ما تجب معرفته في الصلاة من الفاتحة وغيرها، وإذا ضاق وقت الصلاة وعجزن عن معرفتها فيصلين حسب استطاعتهن وصلاتهن صحيحة، لعموم قوله تعالى:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}(١) وقوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ}(٢) ولقوله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}(٣) والعاجز عن حفظ الفاتحة يؤمر بأن يقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ لحديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزئني منه فقال: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (٤) » الحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان
(١) سورة البقرة الآية ٢٨٦ (٢) سورة المائدة الآية ٦ (٣) سورة التغابن الآية ١٦ (٤) أخرجه أحمد ٤ / ٣٥٣، ٣٥٦ وأبو داود ١ / ٥٢١ برقم (٨٣٢) والنسائي ٢ / ١٤٣ برقم (٩٢٤) ، وابن خزيمة ١ / ٢٧٣ برقم (٥٤٤) وابن حبان ٥ / ١١٥ برقم (١٨٠٨) والحاكم ١ / ٢٤١، والبيهقي ٢ / ٣٨١ والدارقطني ١ / ٣١٣-٣١٤، وعبد الرزاق ٢ / ١٢١-١٢٢ برقم (٢٧٤٧) ، والحميدي ٢ / ٣١٣ برقم (٧١٧) .