فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى. (١) وقد بين الله الحكمة في ذلك بقوله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ}(٢) أي: ذلك الستر أقرب إلى أن يعرفن بالعفة وصيانة العرض، فلا يتعرض لهن أحد بغرض ريبة، طمعا فيهن ورغبة في أن يتمتع بهن، أو يقضي وطره منهن، وجلباب المرأة هو: الملاءة التي تلتف بها. وقال تعالى:{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}(٣) الخمار: غطاء رأس المرأة، وهو لها بمنزلة العمامة للرجل، وجيب الثوب فتحته التي يدخل منها الإنسان رأسه إذا لبسه، ويخرجه منها إذا خلعه، وضرب الخمار على الجيب: إضفاؤه عليه، مع إحكام الستر به.
(١) ابن جرير الطبري في (التفسير) ٢٠ / ٣٢٥ (في تفسير الآية ٥٩ من سورة الأحزاب) . (٢) سورة الأحزاب الآية ٥٩ (٣) سورة النور الآية ٣١