غير أساس زال عنه العز, واستولى عليه العجز, ومن استشار الجاهل ضل وجهل, ومن جهل موضع قدمه زل.
فالعاقل من الملوك والرؤساء من استعان على سياسته بالعلماء وأهل الرأي, وتذكر أن نعمة الملك والمال يهبها الله لمن يشاء, وينزعها ممن يشاء:{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}(١) . فاذا نال العاقل ملكا في مختلف البلدان ورفرفت اعلام السعادة في البر والبحر تذكر هبة المنان وكرم الرحمن واقام شرع الله في تلك الاوطان وادرك ان ذلك فضل الله عليه وشكر المنعم على انعامه واحسانه واحسن الى رعيته واخوانه, ولله در احمد شوقي حيث يقول:
ما فَوقَ راحاتِكُم يَومَ السَماحِ يَدٌ ... وَلا كَأَوطانِكُم في البِشرِ أَوطانُ